التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلهكم إله الضعفاء...



إلهكم إله الضعفاء...


استشهد بمقولة " الدين أفيون الشعوب". لأقول، ان فكرة الأله المستجيب الماكث على سدة العرش من حوله الملائكة. هي فكرة رُهابيه. و لأكون دقيقاً اكثر انها فكرة موروفينيه قد تؤذي اكثير من الأفيونييه. الحق اقول لكم. قُتلت شعوب و استعبدت اخرى تحت اسم الأله. اياً كان من يكون, من عصر الطوطمية الى عصر الله الأحد.
 كل ضعيف و رقيق لا حول له و لا قوة و يشعر بالاشمئزاز من ضعفه و يحاول تطمين نفسه الدنيئه ان الله سيأخذ بالثأر. ويجلس متربعاً على اوهامه. ليس بالدعاء وحده يحيا الانسان..لا!
الحق اقول لكم، ان فكرة الله استعملت للترهيب وسياقت العباد من رقابها خاشعه متضرعه مهشمه الى مذابح الألهة الصماء. كل اله يُستعمل لنجدة الضعفاء الصعاليق هؤلاء الخبثاء. تراهم يتمسكنون و في عيونهم تكمن شهوة الإنتقام. و لعابهم لعاب فاسد آسد.  هو اله متنمر ليس ببطل.
فيطلبون منك الركون جانباً او الهبوط لمنزلتهم لأن رقابهم لا تطيق النظر عالياً. هذه سمة الصعاليق. يمقتون من هم افضل منهم..فيركنون الى محاريبهم و هي بذات الوقت مخاريبهم و مذابح قداساتهم و شموع شمعداناتهم و يتمتمون لعنين كل سيد. 
يهددونك بالله. بإلههم. ذلك المتنمر كما يظنون و هو من عليائه يقول لهم.." اعتمدوا على انفسكم ايهل المخنثون" . تُريعني وقَحتهم..انهم جيل وقح و رائحة ايمانه نتنه مزيفه..براجماتية حمقاء. فتسمع أحدهم يمدح الله طالما انه يخيل اليه انه معه. وعندما يتركه يبداء بشتمه. هذا الملعون !
لقد تركتُ الهتهم. تركتها لانها اصبحت شماعة يعلقون عليها خطاياهم. و أصبح حبل نجاة كل متقاعس و مزيف. تركتُ الهتهم و صلاتهم لأعتمد على نفسي.  لأنها طقوس باتت رجس من عمى القلوب. فتاريخ صلحية اله ما هو الا بقدر مساندته للعبد حتى يصبح سيد . هذا العبد الحمار كيف يطيق. انه حمار لكنه اخذ السوط من يد سيده ليسوط نفسه فيصير بذلك سيداً. لكن الأمور لا تجري كما تشتهي دنائتهم.
الحق اقول لكم. ان لأختفاء صورة الأله اثرها الاقتصادي والاجتماعي. فكم من ابن و بنت قد تماهوا بصور الأهل و سيقُ مرغمين الى مقاصل الدين. بحجة ان رضى الله من رضى الوالدين". هكذا يغتصبون الأهل اولادهم مدبرين. هكذا يمتصون من روحهم الجميلة اخر رمق للحياة. فكيف يتخلى البشر عن فكرة اله معهم..يتخيلون مهلوسين طبعا ان الله منتظر دعائهم ليلبي طلباتهم ، مُرحباً، فرحاً، مبتهجاً. الويلا كل الويلا على هؤلاء المنحطين فكرياً..اعداء كل ناجح و مثابر. سارقين اموال كل ثري. مغتصبين كل زوجه فراشياً و حياتياً. بطلب من الله. فلو لم يكن الله موجوداً لأوجدوه غصبا عنه. ليسمموا السادة بخبث كلامهم..ولا ترياق يشفيهم بعدها.

*
محمد الامين*

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النيتشوية...فلسفة لغير زمانها - محمد الأمين

يقول ميشيل فوكو، ثلاثة استط ا عوا تدشين النقد الجذري للحداثة في الغرب وهم: ماركس نيتشه وفرويد. لربما جميعنا نعلم  مدى تأثير فلسفة ماركس الإجتماعية و الإقتصادية على العالم أجمع فمن تحت عباءة ماركس خرجت الإشتراكيّة و ديكتاتورية البروليتارية و هيّئت لبلوغ المجتمع مرحلة الشيوعية التي طالت قارات العالم . كما أن فرويد هو الرائد في إخراج الإنسان من مركزيّته في العالم و زعزعة مكانته بين الكائنات الأخرى إذ أنه سلخ عنه صفة الصفوة ليجعل منه منقاد للغرائز و الرغبات فبذلك يكون قد حطم أوهام الإنسان و أنزله عن العرش .  أما نيتشه و هو موضوع حديثنا، فهو فقيه اللغة الأكثر شهرة وسط المجتمع الفلسفي للذاعة أسلوبه بوصف الفلاسفة وعدائه مع المسيحية و أخلاقها. فبعدما وجه كانط نقد للعقل، و ماركس نقد للرأسمالية و فرويد نقداً للوعي، جاء نيتشه آخذا على عاتقه تحطيم الأوثان الأخلاقية  الضعيفة و نقدها من جذورها و استبدال الألواح القديمة بالألواح الجديدة بضربة المطرقة. معلنًا قيام مملكة الأرض والوفاء للأرض مبشّرًا بالإنسان الأعلى، النّسخة الجبّارة من الإنسان الحاليّ. فبرأي نيتشه ما الأنسان الا شيء...

لماذا لستُ ملحداً ولا مؤمناً؟

المقدمة لماذا لستُ ملحداً؟ سؤال يتطرق إلى دماغي اللطيف من وقت لأخر. لماذا وانا احمل المقومات لأكون ملحداً ومن أسئلة وحجج و براهين فلسفية. لماذا أن متدين؟ لأني لم أجد الألحاد مغري من حيث المقام و النوع. وأن الأيمان يوصل إلى الإجابة عن الأسئلة. والإيمان  يملك الحجج على الحجج و البراهين الفلسفية المناسبة. في هذا المقال او الكُتيب الصغير أحاول ان أفكر بصوت عالٍ معكم و أن أحاول بأفكار مشوشه متواضعة أن افصل القش عن الحّب, في مواضيع و مواضع مختلفة من الموضوع قيد البحث. لا أدعاء منِ للمعرفة ولا العلم المطلق بأي موضوع من هذه المواضيع. انني فقط احاول نفخ الغبار عن قضايا ومفاهيم قد غطاها الزمن بحروبه و سياسياته. وسأحاول أن اظهر وجه نظر الملحد تجاه الأيمان بـ « الدين» و المتدينين, و وجهة نظر المتدين تجاه « الألحاد» و الملحدين. ولكي نعرف من هو الملحد و المتدين علينا ان نعرف من الملحد و من المتدين اولاً, وما هو الدين, وماذا لو  كنت متدين او ماذا لو كنت ملحداً. فلتسأل نفسك. ماذا لو كنت الخصم؟ اكتب هذا ايماناً مني بأن مثل هذا الموضوع كفيل ان يفتح الأبواب لأمور حياتية نعيشها جميعاً و...

كل شيء مباح في الحب و الحرب..

ان الحب و الحرب يتشاركان في هدف واحد و هو السيطرة و الاستحواذ، و ان اختلفت الموضوعات التي نهدف الى تحقيقها. ان كانت امرأة او رجل او بلد و شعب لا يهم . لكن المهم هو كيف نكون راضيين عن محاولاتنا و كيف نحاول و ان نكن جديين و  على داريه بالهدف الاساسي من وراء ما نفعل. وكيف نفعل ؟ " ان معرفة نفسك يعلمك الهجوم، ومعرفة خصمك يعلمك الدفاع، بينما معرفة نفسك و خصمك يعلمك الهجوم و الدفاع ".   لذلك عليك ان تعرف انك لست الوحيد الذي يطمع بما تريد. لكن يمكنك ان تكون الوحيد الذي يملك الوسائل للوصول اليه. وان عرفت نفسك و عرفت ما وراء وعيك الحياتي واذا سبرت اغوار ذاتك و اخرجت للوجود المطامع و المطامح و وضعتهم امامك على الطاولة، حينها ستتيقن لما تريد و ما هي الدوافع. لانك ان كنت مشوها نفسيا. و تحمل في راسك اجنه مشوهين لن تكن قويا كفاية لتدافع عن نفسك وسط كل هذا الالم حولك. فأولا" كن واضح مع نفسك. و معرفة نفسك سيعلمك مواطن قوتك و ضعفك و سيعلمك طرق هجومك على الفريسه المبتغاة. بعد معرفة نفسك عليك ان تعرف خصمك. فأن كان هدفك هو قلب فتاة، عليك ان تعلم انك لربما لست الوحيد من يطمع بها. فعليك...